‏إظهار الرسائل ذات التسميات بقلمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بقلمي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 مارس 2013

جنون عشق .!




ها أنا أعلن جنون حبي لك  .. 
و أفصح عن حب لم يبدأ معك .!

فمنذ ليالي " تموز" الساخنة 
و أنا أراقبها عن بعد
أتحسس ما حولها
أهتم لتفاصيل حياتها 
أبحث عن أي شيء يذكرني بها
أغار .. أتألم .. و أشتاق
و هي تنام بسلام .. دون علم  
تخلد للنوم و تترك لي السهر 
تسحب ذاك الغطاء الحريري ليقيها البرد  
كزهرة غاردينيا يغطيها الطل  
كعصفورة “هوريكال” بقفص اهتمامي

فقدت صوابي ذات حين
فحاولت أكسر جدار الصمت .. 
و أنهي لهيب الغيرة و المتابعه .. ففعلت
استطاع لساني أن يتذوق حلاوة اسمها
استطاع قلبي أن يتخلى عن كبريائه و يعلن حبها
و عجزت أناملي أن تكتب حرفاً واحداً
تجمدت أمام تلك المفاتيح “اللعينة”
ليبقى ذاك الجليد بيني و بينها
دون أن أذيبه أنا بكلمة أو برسالة
أو تكسره هي بقبلة أو “بصفعة”

كل صباح أتساءل .. كيف سأكون الليلة معها
صمت .. حنين .. أم دموع العادة
فـ بالسحر يأتي مرسول الغرام
يحرك مشاعري كـ طفل و بخبث يرحل
يذكرني بها كلما نسيت أو تناسيت 
و كأنه قدر محتوم علي و مجهول لديها 
حتى بصلواتي و ابتهالي مع الرب .. لم أنساها
أيما حظ طلبته بالدنيا أو الأخرة .. أشركتها معي 
و كثيراً ما أنسى نفسي و أدعوا لها فقط ..


أي جنون يحدث لي
و أي عقل فقدت .. أي عقل فقدت !! 

الأربعاء، 27 فبراير 2013

شرقنا العجيب - العنصرية -

 

 

 

في أحد فنادق العاصمة الفخمة "فور سيزونس"   أقام جونس و رفيقته ، كما هي طبيعة هذا الوطن يكرم الضيف و يذل المواطن ، ربما السخاء الطائي وصل مرحلة لا محدودة أو ربما التفكير العنتري أوصلنا لهذه الحالة من جعل الأرض  لاتحترم أصحابها ، لن نندب الأرض المكتنزة بالخيرات بل من عثى فيها فساد و شوه حبها لدينا لا بد أن يحاكم .!

في أول صباح ، أراد جونس أن يطمئن على أخبار وطنه ، أخذ جهازه المحمول ليتابع المنشورات الإلكترونية عن بلاده .
لاحظ خبراً جانبياً يهتم بالجارة "فرنسا" ليطلق كلمة لا إرادية .. " اللعنة ، لم أبحث عنهم فلماذا تأتيني أخبارهم " .
كريس كانت على إحدى نوافذ الفندق و التي تطل على الأحياء القريبة المتواضعة و التي تبين مدى الإختلاف المعيشي الواضح و الذي لا ينكره إلا وزير أو أمير .!
سمعت كريس لعنة جونس العلنية .. لتلتفت إليه ماذا بكـ ؟
أجاب قائلاً : لا شيء .. ثمة خبر عن الحثالة "فرنسا"
كريس بشيء من الواقعية : لماذا كل هذه العنصرية ؟ أليسوا بشر مثلي و مثلك ؟
جونس : بالطبع من عاش بـ كارديف سيجيب ببرود مثلك ، متناسياً حرب المائة عام و الصراعات التي لا تنتهي .. أنا إنجليزياً أتفهمين معنى ذلك ؟
كريس : نعم أفهم ذلك ، معناه أنك كنت طفل لا تستطيع تنظيف نفسك و تمر بك عجلة الحياة إلى أن توارى بالثرى .. هذا مصير كل أحد إن لم أتوهم ؟!
جونس : لا شأن للنساء بالشجاعة و رباطة الجأش .. لذلك لن تفهمين .
أن تكون إنجليزياً يا عزيزتي معناه أنك لا تستلم أبداً و أن الجميع سيخضع لكـ .
كريس : يا إلهي .! ألن تترك عنصريتك ؟ أفق ياعزيزي ..
كلنا لنا نفس المواصفات و نفس الخصائص إذا كنت تريد العنصرية فمارسها مع الحيوانات ، لأنه على الأقل هناك شيء تفاخر به .. هو عقلك ، و لكن عنصريتك هذه أفقدتك إياه لتصبح ...
جونس : "حيوان" .. أعلم أنك تضربين بالخاصرة دائماً و أسلوبك مستفز للغاية .
كريس : هههههه .. جميل فهمك و لكن أسلوبي عقلاني بحت و كل مناصحتي لك من أجل سلامتك ، لأنك تعيش الآن بالشرق العنصري .!
لا تستغرب ، فهنا يوجد عشرات التيارات التي تحارب من أجل البقاء متبعين سياسة التبعية المطلقة أو بمصطلح مختصر "القطيع" تاركين ورائهم التقدم العلمي و النهضة الحضارية و الإهتمام بما هم فيه .
لقد سيطر الأمير على قطيع قبيلته .. و تمسك رجل الدين بمحميته و التي احاطها بسور من الأدلة المرغبة بالدخول عنده و المرهبة على الخروج عنه .
جونس : ما ذكرته تيارين فقط  أين الآخرين ؟ و أين صوت المواطن الذي يضع بصمة الحياد  .
كريس : ما ذكرته لك الأصل الذي يتفرعون منه فالعنصرية الإجتماعية منها مناطقية و تنقسم إلى خمسة مناطق و الأخرى قبلية و التي تتكون من أكثر من 40 قبيلة .!
أما التيارات الدينية فهي أشد عداوة و لكن لحسن الحظ يوجد ثلاثة أو أربعة تيارات فقط .
أما المواطن فمنذ نعومة أظافرة يعلمونه مبادئ راسخة و أفكار جامدة لا يقبل الكفر بها و لا التفكير بها أصلاً ، فلو حاول كسر الجمود لكُسر رأسه و لشجت ثنيته .
جونس : معنى هذا أن البلد يعيش تحت جلباب مهترئ يسهل تفكيكه و بث روح الفوضى فيه أسهل من شرب كأس قهوة على نهر السين .
كريس : هو ذاك .. و لكن شدة النظام و منعه للديموقراطية و إظهار سياسة القمع أدت إلى التريث و الهدوء النسبي ، و إن كنت أرى أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة فمزايين الإبل هنا أعادت القبلية و تعصب منابر المساجد تؤجج للطائفية الدينية .
جونس : ههههه .. و مادخل الإبل ، عنصرية هي الأخرى ؟
كريس : لا و لكن تقام احتفالات مخصصة و بمبالغ باذخة من أجل اسم القبيلة و بيع الوطن .
جونس : و أين سياسة الدولة "القمعية" على حد قولك ؟
كريس : للأسف أحد أكبر رجال السلطة هو من يشرف عليها و يرعاها ، ربما لخبث سياسي أو لجهل مدقع يتم دعمها .

أتدري يا جونس كيف صُنعت حضارتهم بالقرون الوسطى ؟
لم يحتاجو مدافع الإنجليز و لا غواصات الألمان ، فقط أذابوا جليد العنصرية  و أتحدو و اتسمو بالصدق لتطيع لهم الدنيا بأكملها ، لقد جعلوا أوروبا العظيمة حالياً ترتعد يوماً من الأيام  ، و الآن عادو لما هم عليه من تخلف .. و بالتأكيد سيعودون للضعف بل هم فيه الآن .
جونس : و كيف تسير حياتهم اليومية و تعاملاتهم ؟
كريس : تسير على حسب "من أنت" لا "كيف أنت" ، فالرفض و القبول يهدى مقدماً لك دون ذنب ترتكبه أو خير تفعلة ، و الحب و الكره يهدى كذلك أيضاً .
لقد خلفوا التقدم الثقافي و الحضاري و العلمي و قدموا التخلف و الجهل ، أؤكد لك أنه لا فرق بين القرن الواحد و العشرين و القرن الخامس ، أصبحوا عاهه على العالم لم يقدموا أي إنجاز يذكر مجرد مستهلكين
بدأو يركزون على توافه الأمور و يتركون أهمها .. يأخذون بالمظهر و يتناسون الجوهر ، تفتتح جامعة لأحدث تقنية بالعالم "النانو" و هم يفتتحون قضية إختلاط المرأة ، تصل ناسا للمريخ و تأتي بحفنة منه و هم مختلفين على قيادة المرأة ..
أتدري مالعجب .. يرون أنهم الشعب المختار .. على ماذا لا أدري ؟

نصيحة لك يا جونس و لكل من هم على شاكلتك .. اذا استطعت أن تمنع نفسك من دخول الحمام و أن تمنعها أيضاً من الموت فحق لك أن تفتخر ، أما غير ذلك .. فستبقى رهن تخلفك

أغَايَةُ الدّينِ أنْ تُحْفُوا شَوَارِبَكم        **    يا أُمّةً ضَحكَتْ مِن جَهلِها الأُمَمُ
#المتنبي