كـ عصفور هارب من لعنات ما يخفيه المساء ، أشباح و أنياب و خطر يحيط
به من كل مكان .
عليه أن يحافظ على روحه أولاً و جسده آخراً .
كـ فراشة أحبت ضوءاً فقتلها عشقهاً .!
كـ وردة تتوق لضوء شمس ، قتلها هو أيضاً بصيفه الحارق .
هو هذا عزائنا بمن نحب ، أنه سيقتلنا يوماً ما . سيضحك من روحنا
الهاربة نحو أمان جديد .
سيقتل مشاعره نحونا و كأننا رصيفاً للعابرين وقف فيه ذات حين .
ببرودة قاتلة سترحل ، بغباء عاطفي سنبكي .
ستعيد لك مأساة "بول إيلوار" مع "غالا" . ستقرأ
تفاصيلهم ، تحب للأبد و تكره للأبد أيضاً.
تتمنى أن تقابل "سلفادور"
عشيقها الجديد ، لتقتل روحة و تشفي روحك .
ستفتش عن مسرح الجامعة الذي احتضن "المرواني" و
"سندس" . و تبكي على أطلال مشاعر كانت هناك .
تحاول الهرب من ذكرى ينبشها
أي طيف عابر ، و يفتح جرحها أي نسمة صباحية .
تبعد عن أنين "الناي" المبحوح ، ستذكر كم عُذب لينوح بصوته
الحزين . يُقطع من شجرته "السكر" . يصلى على لهب حارق كي يقسوا حزنه أكثر ، ثم يشقق عن مدامعه الست كي يبكي عنهم .!
قاسية هي لعنات مطاردي العشق .

