الثلاثاء، 28 مايو 2013

اختبارات .









الاختبارات هي تلك المقصلة التي تحول بين الفائدة و المحصلة ، حيث يكون الهدف "علامة" و الفائدة "جهل" .!!


لحظات من التعاسة و الانتكاسة مصحوبة بنوبة من الانطواء و الصمت يحيط بها وساوس و تخيلات و كأنك تعيش بحقيقة فلم مرعب ، هذا الخوف فريد من نوعه لأننا نحن من أنشأناه حتى كبر ثم حولناه إلى طقوس تتلى كل نهاية ترم .


تضع خدك كي تنام بهدوء كما هي عادتك و إذا بـ (D ) يمر من أمامك و الـ ( F ) يسحب عنك غطائك . تذهب لحضن قريب لتهرب من ذلك الكابوس المخيف و إذا به يقول :" ليش جاي ، روح على كتابك " ، هنا تشعر أن بعبع الإختبارات قد أمسك قبضته على مسرح الكون و بقيت أنت الدمية المستهدفة و الكائن المطلوب .



ما حكيته ليست مسرحية هزلية أو نص كوميدي لكنه الواقع المؤسف الذي ربما ينطبق على الكثير في مجتمع يؤمن بالإختبارات أكثر من العلم .!


من الظلم أن يكون نتاج سنة كاملة يكون على ورقة و بزمن لا يتجاوز الساعتين ، إنه مسمار جحا العلمي .!!


لن تكون تلك الإختبارات مجدية ما دام أن يكون الهدف "نجاح" فقط دون النظر للجانب المعرفي ، فالطالب هنا يطبق سياسة البالون ، يكرس جهده من أجل ليلة فقط ثم يفرغ ما برأسه على ورقة ثم يرمي ذلك الكتاب جانباً على رصيف الماضي الذي لا يُذكر ، هنا يكون جهد دراسة سنوات كاملة تمت إضاعته بسياسة غبية بعض الشيء .



.. عليك أن تجعل الكتاب صديق محبوباً و أداة ممتعة تتسلى بها ..


لا تهتم بالدرجة نهائياً و أهتم بعقلك أولاً ..


الخشية من السقوط أكبر الدوافع للسقوط ..



ابتسم و لا تغير نمط حياتك كلياً بل امسك العصا من المنتصف ..


التوفيق دائماً حليفك ، ثق بذلك ..



السعادة أعظم من أن تربطها بتفاهة الإمتحان ..





دمت بود ..






الأحد، 12 مايو 2013

رقصٌ فريد .



رقصت على مرأى من الجميع فأبهرت كل الأنظار .
انسحبت فاختفت الأضواء معها ، أو بالأحرى أخذت ممتلكاتها معها عند الرحيل .
لم يعجبها هراء ذلك المسرح الغجري ، تريد مسرحاً آخر للرقص عليه ..
مسرحاً يضاهي كبريائها و يستفز أنوثتها ، و المحزن أنها لم تحصل عليه حتى الآن !
أوبرا سيدني ، أوبرا عايدة ، أو مسرح الإغريق كل ذلك لم يكن ما تريد .
الموسيقى التي تستهويها تختلف عن الجميع ، فلا رومنسيات تشيكوفسكي
و لا سيمفونيات بيتهوفن ترضي غرورها .!

مسرحها كما تفضله ، أرجواني الملامح فيروزي النغم لازوردي الروح .
يمتد بين ريئتين و على إيقاع النبض يكون طربها
على ضربات "قلبه" تعيد دوزنة العشق من جديد .
رقصها مؤلم .. لكنه ممتع ، كـ"حافية القدمين" .
برقصها ، تسبب زلازل لذلك المسرح المسكين تقدر بـمقياس الهوى .
لذتها في صمتها و تلك التمتمات التي لا تُسمع بل ترى .
لا تراقص أحداً بل ترقص عليه .
أنانية حد الثمالة و مندمجة حد الدخول لأعماقك ! ..
تدخل حياتك دون استإذان ، و تتركها كذلك ..
مغرورة جداً ، و عاطفية جداً .!

تملك النقيضين .. تدافع و تهاجم ، يستحيل التنبؤ بما ستفعل .!
معركة تدخلها تضع نقطة نهايتك قبل بدايتك .
حتى لو حاولت الإنتقام منها و فعلت ذلك ، لن تشعر بالنصر
لأنها تخرج بهدوء مكابر لا تدري ما تخفي .





أخيراً .. هلّاَ راقصتني ؟!