-
ديسمبر
أتى و لم أتأهب لبرده و لست مستعداً لحنينه الدائم و التسكع معه على أرصفة الهوى
تحت درجات الصفر ، عاطفة حمقى تشتعل بالداخل و جسد يرتعش من الخارج .
-
هذه
المرة لن أكون تابعاً له ، بل سأضحك منه عندما تطويه السنة و كأنه غراب أحمق يحلق
على بقايا سنة ولت و تركته ينعق على بقاياها .
-
هي هكذا
صفحةٌ ستطوى و أخرى ستبدأ و بينهما نعيش بذكاء نسيان صفحة ماضية و كتابة صفحة
جديدة خالية من إنكساراتو خيبات ما مضى .
-
لكلٍ منا
ذكرى عالقة لن تمحى من المخيلة ، غالباً ما تكون إنكسار أو فشل فالذاكرة تخزن الحماقات
التي ارتكبناها لأنها صغيرة لكن الإنجاز و الفرحة أكبر من أن تختزله ذاكرة ، العالم
كله يحتضنك حينها فلا داعي لذاكرتك .!!
-
النهوض
من ذكرى مؤلمة قاسية ، لكنها تعطيك مناعة أقوى لصوادف ما قد يمر بك مستقبلاً .
-
إبتسامة
عابرة لمار ، مداعبة طفل ، مجهود رياضي ،
مواصلة قريب ، صدقة بيد محتاج .. كل هذه لا تكلفك شيئاً لكنها تجعل حياتك فردوساً
دنيوياً و مطلباً للآخرة .
-
العيش مع
المادية أجمل من العاطفة ، الأولى تبلد و الثانية مرضٌ مميت لا يقتلك ولا يدعك
تستمتع بحياتك .
-
عند كل
بلاء تذكر من هو أعظم منك و لك في سيد الخلق عليه أفضل صلاة و أتم سلام قدوة ، فقد
كل أبناءه في حياته عدا فاطمة ، يتيم الأب و الأم ، ماتت حبيبته ، زعيم الفقراء ،
طُرد من وطنه و حاربه قومه .. هل ستتخيل أن بعد هذه مآسي ؟!
-
السياسة
كذبٌ بطريقة حضاريه ، تتنافى مع الأخلاق لكن إن أردت كتاب فلا تنس نصيبك منها ،
فهي أداة لفهم الواقع و العيش بعيداً عن أحلامنا الكاذبة .
لتعرف أثرها على العاطفة ، أنظر لفوكوياما
تخلى عن وطنه و نال حق المواطنة لمن سحقته بالنووي ذات يوم . صحيح أنها قاسية
لكنها علاج .!!
أخيراً .. لفهم الحياة أجمل. دون يومية طفل
أقصى أحلامه أن يلعب بالتراب .
