الأحد، 3 نوفمبر 2013

يوميات .!








الحياة : هي  المجهول الذي أعيشه و لا أراه ؟ أتقمصه وحدي و ينافسني الجميع عليه ، بل و يقتلهم فضول اللحظة الخاصة . 


أحاول الهرب منهم فيتساقطون قسراً على طريقي كـ تلك القنابل التي أبكت برلين . 

نحاول جزافاً أن نمضي دون اكتراث و  أن نمشي على مهل في سلم الحياة كـ طفل انسل خلسة عن جلسة عائلته في نزهة برية ليستمتع بصفاء النجوم و هدوء الأرض و سماع صوته الداخلي دون أن يشاركه أحد متعته تلك . 



هكذا نريد أن نعيش ، نسير بصمت بعيداً عمن حولنا ، نتذوق الحياة قطعةً قطعة لا يزعجنا فيها الا تلك القضمات التي تتوالى من أجل اشتهاء قطعة أخرى .! 



ننام مبكرين . نصحى ل مغازلة الصبح من أجل أن يشي لنا ببداية يوم جميل . 
نستل وردة من قلوبنا نشمها على مهل قبيل ابتسامة الشمس الخجوله . 
قهوة دافئة لم تعد إلا بروتوكولاً لتعديل مزاج بات متقلباً و شائكاً كل يوم . 
كتيب يزين يدك أو مقالة صباحية توسخها و ربما جهازك اللوحي تتفقد في سهارى الليل ماذا صنعوا ، تتنقل من صفحة لأخرى مابين ابتسامة و فرحة ظاهرة و شيء من حزن باطن يخفيه ذلك الساهر ، لا تقرأه و لكنك تستشعره بحرفه . 
تنظر للساعة بطرف خفي ، تصاب بغمة العمل تغير ملابسك . تتهادى رويداً مجبر غير مخير ، تحاول أن تستل متعتك من بين نواجذ القسر اليومي . 
فيروز الصباح جزء راسخ للطقوس الموسيقية صباحاً ، تحاول أن تنتشلك بصوتها من صحراء العرب القاحلة إلى رائحة شقائق النعمان و تفاح بيروت و تذوق أرز لبنان . 
زحمة السير و همجية السائقين تقابلها ابتسامة منك على مضض مع شكر لله على المعافاة مما ابتلوا به .! 


إلى هنا تكون الحياة جميلة ، دون أن يلمسها بشر .! 







22 تشرين الأول