الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

يقولون وطن ؟!





منذ طفولتي كنت لا أرضى بغير المقدمة ، لا الحلول الوسطى و لا المتدنية ترضي طموحي و غروري .

كنت طبقاً لأبي فراس حين قال : وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا **  لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ

ها أنا أريد الصدارة من جديد و إلا فالقبر أوسع من وطن يتربع على حثالة الفساد و ديكتاتورية المسئول .

كانت أحلامي تعانق السحاب و طموحي لا يكفيه الفضاء إلى أن أنهيت 18 سنة دراسية و بدأت أبحث داخل  "بلد الخير" و "أرض الحرمين" ، لكن "بلا ولا شي" !
أرض الحرمين باتت مرتعاً "للواسطة" و للتخلف المدني الذي يؤخرنا سنوات ضوئية عن دول العالم الأول . الأَمرُ من ذلك هو إيمان الشعب و تسليمه بذلك التخلف حتى أصبح "عهراً" يمارس أمام العلن !
دولة "التريليون" دولار عجزت إنهاء عطالة كانت و لا زالت هي الشغل الشاغل ، بينما دول لا تتجاوز ميزانيتها المليار يتمتع أبنائها بحياة متوسطة ترضي حاله و تُشغل وقته ، إنه العقل هناك و الرجعية هنا .
بلد الخير رأيتها "بلد الغير" ، يستفيد منها غيرك و أنت تعود بخفي حنين
كل ما كنت أتلقاه عبر وسائل الإعلام أصبح فقاعة أنهيتها بنفحة من الواقع ، لم يعد هناك تدليس آخر يمارس خلف شاشات الكاميرات بأننا بخير و رخاء . لقد جربت معنى أن تحمل أوراقك من "مقيم" إلى مقيم دون أن أسمع منه كلمة ترحيب و كأنني مغتصباً إحدى بناته .
لقد تعلمت معنى أن تمشي و رزمة أوراقك معك لا لشيء و إنما "قد يتصلون بك" مع إيمانك أنه مجرد "تصريف"  .
لم أندم  على حالة للوطن بل ندمت على نفسي التي كانت تحلم بالكثير و عادت بلا شيء ، مدندنة بقول ناجي  : " كان صرحاً من خيال فهوى" 
 

*خاتمه 
باردة هي مشاعري كشاخص قبر تجاه ما يسمونه الوطن  ! 

الأربعاء، 26 فبراير 2014

لعنة .!









كـ عصفور هارب من لعنات ما يخفيه المساء ، أشباح و أنياب و خطر يحيط به من كل مكان . 
عليه أن يحافظ على روحه أولاً و جسده آخراً . 

كـ فراشة أحبت ضوءاً فقتلها عشقهاً .! 

كـ وردة تتوق لضوء شمس ، قتلها هو أيضاً بصيفه الحارق . 

هو هذا عزائنا بمن نحب ، أنه سيقتلنا يوماً ما . سيضحك من روحنا الهاربة نحو أمان جديد .
سيقتل مشاعره نحونا و كأننا رصيفاً للعابرين وقف فيه ذات حين . 

ببرودة قاتلة سترحل ، بغباء عاطفي سنبكي . 

ستعيد لك مأساة "بول إيلوار" مع "غالا" . ستقرأ تفاصيلهم ، تحب للأبد و تكره للأبد أيضاً.
تتمنى أن تقابل "سلفادور"  عشيقها الجديد ، لتقتل روحة و تشفي روحك .
ستفتش عن مسرح الجامعة الذي احتضن "المرواني" و "سندس" . و تبكي على أطلال مشاعر كانت هناك . 

تحاول الهرب من ذكرى  ينبشها أي طيف عابر ، و يفتح جرحها أي نسمة صباحية .

تبعد عن أنين "الناي" المبحوح ، ستذكر كم عُذب لينوح بصوته الحزين . يُقطع من شجرته "السكر" . يصلى على لهب حارق كي يقسوا حزنه أكثر ، ثم  يشقق عن مدامعه الست كي يبكي عنهم .!  

قاسية هي لعنات مطاردي العشق .

و أنتِ أقساهن لعنة .! 

 





الأربعاء، 12 فبراير 2014

ذئاب بهيئة ملاك .!







  • أشعل نفس سيجارته الأخير و نفثه بتنهيدة قاسية و أردف مقاطعاً الحديث " أسكت يا ليبرالي" .!
  • أعاد من تغيير هيئته ، التفت نحو اقرب مار . نظر له بابتسامة اخفاها بيده ليتمتم "شوف كيف مشيته" .!
  • بدأ بالحديث عن الماضي و أيام الحارة ، قاطعه أحدهم هل "فلان" من جيرانكم ؟ أجاب بعصبية " يخسي الخلُوِي" .!
  • رن هاتفه الذكي ليجد تنبيهاً من فتاة "غبية" . ابتسم بخبث . و قال : "هذي ثالث وحده أشبكها" .!


لا تعجب عزيزي القارئ ، إن ما قرأته هو موضة هذا المجتمع ( المسلم و المحافظ ) على حد زعمهم حيث ينفثون سمومهم و تخلفهم تحت غطاء إسلامي المقصد منه مسايرة التيار فقط و تلبية الرغبات "لأن المخرج عاوز كدا" . 

"الأسلمة كارثة" .!! 


إن من أخبث و أسوأ ما قد تراه أن تجد مثل هذه الشخصيات ، فسخريته على خلق الله دلالة على ضحالة ذلك الفكر لأنه ليس للمخلوق خيار فيما خُلق عليه ، فكيف تستحقره و من خلقكم واحد ؟ قدم إعتراض على من خلق إذن.!!

يسبح في وحل العنصرية و كأنه خُلق من ذهب و غيره من تراب ، و كأن الحياة ستنتهي به بقصر و الآخر بقبر .!   

يتلاعب بقلوب مرهفة ، يواعد و يخلف ، يكذب في مشاعره و يقتل ضميره هذا إن كان له ضمير . و المؤلم حقاً أن تلك الفتاة تصدقه بسذاجة مفرطة . متناسية أن الرجل "خائن" بطبعه فكيف إن كان كاذباً بمشاعره من الأساس ، لذلك لا تصدقين خبث نواياه أبداً إلا إذا ألبسك الخاتم ( و ذلك مستحيل بمنطقه القذر "كيف أتزوج وحده تكلم عيال") أما ما أراه بالواقع فهي ذئاب بشرية تبرز أنيابها  إذا رآك على الفراش.! 

الدولة وضعت قوانين لمن يغرر بالأرواح ، فهل سنشاهد مثلها بمن يغرر بالمشاعر ؟!

إن تناقضات هذا المجتمع أكبر من أن تحويها عدة كلمات ، تحتاج كتب أو ربما سلسلة مجلدات . لا يمكن لسوي يعيش بضمير أن يستطيع التعايش معه . الحل الوحيد إما أن تكون "غبياً" و تجري مع تيارهم أو "تتغابى" كي تسلي نفسك و تقتل ضميرك .