الأحد، 12 مايو 2013

رقصٌ فريد .



رقصت على مرأى من الجميع فأبهرت كل الأنظار .
انسحبت فاختفت الأضواء معها ، أو بالأحرى أخذت ممتلكاتها معها عند الرحيل .
لم يعجبها هراء ذلك المسرح الغجري ، تريد مسرحاً آخر للرقص عليه ..
مسرحاً يضاهي كبريائها و يستفز أنوثتها ، و المحزن أنها لم تحصل عليه حتى الآن !
أوبرا سيدني ، أوبرا عايدة ، أو مسرح الإغريق كل ذلك لم يكن ما تريد .
الموسيقى التي تستهويها تختلف عن الجميع ، فلا رومنسيات تشيكوفسكي
و لا سيمفونيات بيتهوفن ترضي غرورها .!

مسرحها كما تفضله ، أرجواني الملامح فيروزي النغم لازوردي الروح .
يمتد بين ريئتين و على إيقاع النبض يكون طربها
على ضربات "قلبه" تعيد دوزنة العشق من جديد .
رقصها مؤلم .. لكنه ممتع ، كـ"حافية القدمين" .
برقصها ، تسبب زلازل لذلك المسرح المسكين تقدر بـمقياس الهوى .
لذتها في صمتها و تلك التمتمات التي لا تُسمع بل ترى .
لا تراقص أحداً بل ترقص عليه .
أنانية حد الثمالة و مندمجة حد الدخول لأعماقك ! ..
تدخل حياتك دون استإذان ، و تتركها كذلك ..
مغرورة جداً ، و عاطفية جداً .!

تملك النقيضين .. تدافع و تهاجم ، يستحيل التنبؤ بما ستفعل .!
معركة تدخلها تضع نقطة نهايتك قبل بدايتك .
حتى لو حاولت الإنتقام منها و فعلت ذلك ، لن تشعر بالنصر
لأنها تخرج بهدوء مكابر لا تدري ما تخفي .





أخيراً .. هلّاَ راقصتني ؟!

هناك 3 تعليقات:

  1. تراهات

    ردحذف
  2. كما قال تراهات وارهاصات لا فائدة منها ..

    ردحذف
  3. من أجمل النصوص التي قرأتها لك،،
    أبدعت جدا :)

    ردحذف