السبت، 21 سبتمبر 2013

يومُ وطن .








"مشهد" :
في الثالث و العشرين من سبتمبر مساءً ، الشوارع مكتظة بسيارات متوشحه باللون الأخضر ، الضجيج يعم المكان و الحياء يفقد عذريته و الأخلاق تتوسد "الزفت" . فلم يعد هناك مكان "للرقي" في ليلة مأتم الوطن .. آسف "فرحة الوطن " .!

كل عام اعتدنا على هذا المنوال الهمجي الذي لا يمت للحب و الوفاء تجاه أرض الوطن أي صلة . أناس تلهث و ترقص و تصرخ لا لشيء إنما "يا رجال فلها " .!!
هل يعون معنى "وطن" ، و هل يعرفون الحُب أصلاً ؟!
لا يغررك تقلبهم و هيامهم بوطنهم هذا ، إن حبهم المدعى مجرد وسيلة لتبرير الغاية التي يريدونها و هي قتل الروتين و إظهار الوجه الحقيقي للتربية و للأخلاق المختبئة كل يوم تحت غطاء "عيب و حنا قبايل و شيءٌ من أحب الصالحين و لست منهم " . 

أغلب من يحتفل فيه إما مظلوم من الوطن بسرقة حقوقه أو سلبه حقه الوظيفي ليغني على "عطالته" في شوارع ممتلئة بالحُفر الوطنية التي أدمنها مسئولينا لتميز وطننا عن غيره ، و إما أن يكون ظالم له بإنتماء قبلي مُتخلف  أو عمل متخاذل يتم تسييره تحت بنود الواسطة و قذارة الرشوة و إنعدام الأمانة و الضمير .. 
فما أكثر ظالمي هذا الوطن و ما أكثر مظلوميه ، فعلى ماذا نحتفل ؟! .. 

جميل أن نحب الوطن و نتذكر يوم فرحه ، لكن بطريقة أجمل و أرقى تزيد الوطن رفعة و فخر لا كما نشاهده من إنحطاط و مراء .
الحب للوطن لا يقتضي أن تؤذي غيرك بالضجيج و تلطم خدك بـ"البويه" و تزحم  السير و تعطل شؤون غيرك و ربما تأخذ حياته بسبب تفاهتك تلك  .!
الحب يعني أن تعتبر الوطن جسدك  لا ترضى عليه أن يشاك بشوكه أو تمسه نسمة سوء ، فما بالك من يسبب له الجلطات و يقلب حاله رأساً على عقب تحتى مسمى "حُب" .!!

آه .. نسيت ، لقد كنت " أنفخ في قِربة مشقوقة " فـ الحب أصلاً ممنوع هنا و يباع بالتهريب فهو " عيب و حرام " فكيف أعلم الحب من هو عدوه ، فهل يستطيع الكناري شرح معنى الحرية و الحب للأسد ؟! 




يا وَطَني المصلوبَ فوقَ حائطِ الكراهيَهْ
يا كُرَةَ النار التي تسيرُ نحو الهاوِيَهْ
لا أَحَدٌ من مُضَرٍ.. أو من بني ثَقِيفْ
أعطى لهذا الوطنِ الغارقِ بالنزيفْ
زُجَاجَةً من دمِهِ..
أو بَولِهِ الشريفْ * !!

* نزار

هناك تعليق واحد:

  1. لآنسآمح في حب الوطن سرقته أو الإستهتآر به ..
    حب الوطن حيآة متى مافقد .. فقدت !

    أحسنت ؛

    ردحذف