الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

حياةٌ أخرى

- 





         ديسمبر أتى و لم أتأهب لبرده و لست مستعداً لحنينه الدائم و التسكع معه على أرصفة الهوى تحت درجات الصفر ، عاطفة حمقى تشتعل بالداخل و جسد يرتعش من الخارج .

-          هذه المرة لن أكون تابعاً له ، بل سأضحك منه عندما تطويه السنة و كأنه غراب أحمق يحلق على بقايا سنة ولت و تركته ينعق على بقاياها .

-          هي هكذا صفحةٌ ستطوى و أخرى ستبدأ و بينهما نعيش بذكاء نسيان صفحة ماضية و كتابة صفحة جديدة خالية من إنكساراتو خيبات ما مضى  .

-          لكلٍ منا ذكرى عالقة لن تمحى من المخيلة ، غالباً ما تكون إنكسار أو فشل فالذاكرة تخزن الحماقات التي ارتكبناها لأنها صغيرة لكن الإنجاز و الفرحة أكبر من أن تختزله ذاكرة ، العالم كله يحتضنك حينها فلا داعي لذاكرتك .!!

-          النهوض من ذكرى مؤلمة قاسية ، لكنها تعطيك مناعة أقوى لصوادف ما قد يمر بك مستقبلاً .



-          إبتسامة عابرة لمار ، مداعبة طفل  ، مجهود رياضي ، مواصلة قريب ، صدقة بيد محتاج .. كل هذه لا تكلفك شيئاً لكنها تجعل حياتك فردوساً دنيوياً و مطلباً للآخرة .

-          العيش مع المادية أجمل من العاطفة ، الأولى تبلد و الثانية مرضٌ مميت لا يقتلك ولا يدعك تستمتع بحياتك .

-          عند كل بلاء تذكر من هو أعظم منك و لك في سيد الخلق عليه أفضل صلاة و أتم سلام قدوة ، فقد كل أبناءه في حياته عدا فاطمة ، يتيم الأب و الأم ، ماتت حبيبته ، زعيم الفقراء ، طُرد من وطنه و حاربه قومه .. هل ستتخيل أن بعد هذه مآسي ؟!


-          السياسة كذبٌ بطريقة حضاريه ، تتنافى مع الأخلاق لكن إن أردت كتاب فلا تنس نصيبك منها ، فهي أداة لفهم الواقع و العيش بعيداً عن أحلامنا الكاذبة .
لتعرف أثرها على العاطفة ، أنظر لفوكوياما تخلى عن وطنه و نال حق المواطنة لمن سحقته بالنووي ذات يوم . صحيح أنها قاسية لكنها علاج .!!



أخيراً .. لفهم الحياة أجمل دون يومية طفل أقصى أحلامه أن يلعب بالتراب .




هناك تعليق واحد:

  1. كلامك سلسل وجميل .. تعريفك للسياسة اعجبني
    ... لكن لأصحح لك ما ذكرته في البداية ديسمبر لم يكن يوما ما فصل بارد على الأطلاق:)

    ردحذف