الجمعة، 18 أكتوبر 2013

ميثاقٌ حُب .









علبة سجائر ، قهوة عابرة ، متمنطق سياسي يلوث بصوته المكان ، موسيقى شوبان  تنظف ما أفسده ذلك المهرج ، بيانو فاخرة لا تُعزف إلا بحضرة الصمت .

أجلس في ذلك المقهى أترقب و أتذوق المحيط بي ، أنجح في حدسي و تأقلمي مع ذلك العالم الخارجي الجميل ، و أفشل في تعبير ما بداخلي . وحدها الكتابة كانت ملجأ و ملاذ للهروب من مأزق الإحتقان العاطفي و الحسي . 

تمتلئ النفس بصوادف الحياة و عوارض الألم ، تتكدس رويداً رويداً إلى حين لحظة غروب الشمس حينها تنفجر دموعنا على حين غفلة من الآخر أو تلتصق أجسادنا مع الآخر نفسه لنفوز بنشوة إحتقان : مذموماً أصبح ، محموداً أمسى .!
أما أنا ، شيءٌ من كبرياء رجل  منعني من إظهار دمعة و افتقاد  "لمجهول" ألتصق به ، فأمسيت "بلا ولاشيء" .!
فلم أجد سوى قلمي  يُسقط  دمعة حبر عني ، و ورقة ألتصق بها متى شئت و أنى شئت ، دون أخذ إذن إستخباراتي أو حتى موعداً مسبقاً من قبل على غرار لقاءات العشاق التي تُروى و لا تُرى .. و لانرتوي من قرائتها .! 

تذكرت حماقتي  معها بداية تشرين و كيف تجرأت على ما لا يجب أن يقال ، أحرقتها بلحظة غباء و حُب كـ "نيرون" عندما أحرق روما لأنه أحبها و رقص على نارها . أي جنون كان يدفعه ليحرقه حبيبته و يدمر جنته و يرقص على أشلائها . بعضٌ من ذلك الجنون أصابني في الثانية السابعة من بداية تشرين .! 



#خاتمة

 وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
ثُمَّ أمامَ القرار الكبيرِ، جَبُنْتْ
وعدتُكِ أن لا أعودَ...
وعُدْتْ...
وأن لا أموتَ اشتياقاً
ومُتّْ
وعدتُ مراراً
وقررتُ أن أستقيلَ مراراً
ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ.

وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
كيفَ؟
وأينَ؟
وفي أيِّ يومٍ تُراني وَعَدْتْ؟
لقد كنتُ أكْذِبُ من شِدَّة الصِدْقِ،
والحمدُ لله أني كَذَبْتْ. 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق