الأربعاء، 1 أغسطس 2012

معذبتي ..




أحببتها و لم أراها ..
هِمتُ بها منذ سمعت اسمها  ..
لا زلت أرسم في مخيلتي
ماذا سأفعل حين ألقاها  ..
أأبقى صامتاً و جل 
أم أنثني أمام تلك العيون
و أبقى متأملاً لبديعها و حسنها
و هل ستغريني تلك الرعشات التي بشفاهها
أم ذلك البرود الذي بأطرافها ..
ربااااه ، لا أدري ما سأصنع
عل لغتي تساعدني و تلهمني
أمام زهرة (التوليب)   
و عطر الياسمين 
هل أكتب لها أرجوزة
لا لا .. أخشى أن يجرح (السكون) هدوئها
و أن تخدش القافية صمتها
فوجهها ينبئ بصفاء النفس
و صدق السريرة و طيب السجية 
لا يطيق كلمات مطولة 
بل مصطلحات رقيقة كنسيم الصبح
آه .. كم أغار من ذلك النسيم حينما يداعب شعرها
ليتني مكانة كي أعزف سيمفونية بأصابعي عليه
و تستريح يدي فوق ذلك الجبين
الذي غطى على الحرير بنعومته
لترسو قبلتي الأولى هناك 
ولتستريح غابات عمري
و يهدأ بركان شوقي. 
 ليُعّلن و صول قلبي إلى شواطئ الراحة  
بمركب الحرية و شراع الحب
و أنسى كدح عمري كله . 

لكن . . متى .. متى 
  يا معــــذبـــتي



الثلاثاء، 31 يوليو 2012

هكذا علموني ( المغامسي )


صالح بن عواد المغامسي :
لم يكن يدر بخلدي يوماً أني سأسمع منه أو أقرأ له نظرا لتأثري بتيار الصحوة  ممن يملكون قوة التهديد و الوعيد و رفع الصوت و الوعد بالموت ، كانت حياتي رعب و نومي كوابيس و طموحي (هل كان لي طموح وقتها ) لا أعتقد ذلك بل كنت أرى أن مستقبلي سينتهي لا محالة إما بجهاد أو بقيامة ، لم يحدثونا يوماً عن رحمة الله و عدله و عن منّه و فضله و عظيم عطائه كنت و ( العياذ بالله )  لا أخشى الله بل عذابه  و كنت لا أريد جنة بل أريد الفرار من النار ، لا يلمني أحد فماذا تنتظر من شاب لم يتعد السابعة عشر من عمره  لم يكبر عقله و لم ينضج فكره و لم يعش بالدنيا ما يخوله لفهم ما حوله ، كانت الخطب و المحاضرات تعج بأنواع البكاء و الصراخ و كأنك بمعركة شعوا لا تدري من القاتل أو المقتول ، لم يكن هناك رأي و رأي آخر بل الرأي أو (الصراخ) الأوحد فقط ( وإن لم تكن معي فأنت ضدي ) سامحهم الله على ما فعلوه بنا ، و بعد سنوات و بالتحديد عام 1428منّ الله علي بأن سمعت لفضيلة الشيخ صالح مقطعاً عن قصة رجل أتى إلى الفاروق عمر و كان معه ولده فقال عمر (رضي الله عنه ) ما رأيت أشبه الغراب بالغراب ... إلى نهاية ذلك المقطع ، لم أعره اهتماماَ بل كانت موعظة لحظية لأن ما بُني بعقلي بسنوات يصعب هدمه بلحظه ، فلم يكن هذا المقطع سوى دعاية إلى ذاك الشيخ و أن آخذ شريط له كان اسمه ( حياة القلوب أو فاجعة الفجر ، نسي و هو صغير فكيف إذا كبر !! ) استمعت إليه بقلبي و حفظته بعقلي و من بعدها لم أتوانى عن محاضرة له إلا و سمعتها و لا وسائط على (الإنترنت ) إلا و احتفظت بها على الرغم من ندرتها خلاف الآن (ما يقوم به موقع الراسخون بالعلم جزاهم الله خيرا ) . 

الشاهد أنني عرفت دين الإسلام من جميع الأوجه و أخذت ما يقارب 80% من معلوماتي الدينية منه ، و أيم الله لم أرى قط مثله ببلاغة و فصاحة و علم جم ، يملك أداة اللغة و يجيدها ( بما أنها تخصصه ) و يبري المفردات لك حتى تستسيغها و يستدل بأقوال الشعراء لتضفي رونقا لِخُطَبِه و مما بلغني و الذي لا أجزم به( أنه يحفظ اثني عشر ألف بيت )  و ثقافة التاريخية جيده جدا سواء من العصر الجاهلي أو الإسلامي  (حفظه الله و نفع به ) ،و ما يجذبك  بكلامه الاسترسال العميق و الذي يجعلك تمشي معه ، لاتكل و لا تمل  و هو أن يبدأ  بموضوع و ينتهي بموضوع آخر فو الله لا أنسى تلك الخطبة التي بدأ بها بقصص أولو العزم من الرسل لينهيها بكلمة عن الإختبارات النهائيه !! (إن من البيان لسحرا ) ومما يميزه أيضاَ  هو أن  اسلوبه  اسلوب أخذ و عطاء و إخبار بالمتشابه و دفعه باليقين و الحجة البالغة و في كل مسألة دينية يعطيك أقوال جميع العلماء حتى لو كان ذلك الرأي ضعيفا ثم يرجح لك القول الذي يراه مناسبا و يفصّل به حتى تفهمه و لا يجبرك على أخذه . 

لم تخل خطبة من خطبة إلا و ذكر فيها إسم من أسماء الله و صفاته و شرحه و فصله ليرتقي بنا إلى أعلى مراتب الحب و التعظيم لخالقنا و مما لا أنساه قوله ذات مرة عندما ذكر اسمي الله عز وجل في سورة البروج ( وهو الغفور الودود ) قال : من السهل أن تعفو و تغفر لشخص أو عدو لكن من الصعب مودته بعد ذلك و لكن الله يحكم ما يشاء .. سبحانك ربنا ما أعظمك .
في ختام كلامي أنصحكم بمتابعته و الإستسقاء من علمه ما أمكن من ذلك سبيلا ، لست هنا بمقام الواعظ و لكن بمقام الناصح المثقل بالذنوب عل ربه يغفر ذنبه و يستر عيبه ..

يا لائمي في هواه، والهوى قدر *** لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم

الاثنين، 30 يوليو 2012

أنا !!

بسم الله .. 


نسيت أو بالأصح تناسيت أن أخبر من صاحب المدونه كيف هو هل يتحدث من برج عاجي أم أنه عبد فقير إلى ربه .
   . أنشئت هذه المدونه للعبث بالكلمات و الرقص على هموم هذه المرحلة العمرية ، لا أعد نفسي كاتبا معاذ الله و لكنني متزلفاً على بلاط القلم .


من أنا .. 
إلى حد الآن لا أدري ، فقد أخبرتني أمي أن طفلا ترعرع كانت أكبر همومه العبث بالتراب و اللعب وحيدا (لعدم وجود أقران بنفس المرحلة العمريه .. يا لسوء الحظ !! ) و كان مقزما عند والديه (حفظهما الله) مما أدى إلى صمت عجيب يتقنه هذا الطفل . تدرج بسلم الحياة رويدا رويدا إلى أن رمته الأقدار بجامعة طيبه ، كانت و لا تزال أكبر صفعة تلقيتها في حياتي ، كيف و لماذا و من أين أتيت لا أدري هي مجرد ( مشيناها خطى كتبت علينا ~ و من كتبت عليه خطى مشاها ) و لكن  (عسى أن تكرهوا شيئا و هو خيرا لكم ) و مع ذلك فإني أملك قناعة عما أنا فيه لأنني و لله الحمد منذ صغري و أنا معتمد على الله عز وجل و لن يضيعني ، أكملت سنتي الأولى و أنهيتها بفضل من الله و دخلت عالم المختبرات الطبيه (الطب المخبري) على الرغم من أني لا أبدي أي مشاعر تجاهه (ومن متى يؤمن مجتمعي بأهداف الفرد )  إلا أنني أحسست بولادة حياة جديده بعدها ، اكتشفت معاني الحياة الحقيقية و عرفت أوجه الناس من دون أقنعة و علمت السُنة الكونية اللتي جبلوا عليها ، منذ ذلك الحين كانت لي يوميات أكتبها لا تتعدى أسطرا معدودة لا ترتقي أن أذكرها هنا و لكنني  عندما أسترجعها أضحك تارة و تنزل دمعتي تارة أخرى فهي تمثل حياتي و لست هنا لأفَصّل بها بل ذكرتها لأنها تعني لي الكثير . 
هناك شخصيات أثرت بحياتي و غيرت من شخصيتي  فلا أقبل المساومة عليهم فمن طبيعتي إذا تعلقت بأحدا عشقته حد الجنون فهؤلاء هم فضيلة الشيخ صالح المغامسي و د/ غازي القصيبي و نزار قباني ( سأخصص موضوعا لكل منهما لاحقا  إن شاء الله ) . 

شخصيتي مهما كانت مغلفة و محاطه بالكلمات المرصعة إلا أنني متسامح جدا و متعاطف بل إني ألوم نفسي كثيرا عندما يستل أحدهم حاجته مني بكلمات منمقه لأقضيها له بسيف الخجل . 


جميع ما أكتبه هنا يعبر عن آرائي و من قلمي و إن لم يكن ذكرت مصدره . 


سأضع في هذه المدونة كل ما يروق لي من أدب و فلسفة و ما أشعر أنه عالمي و ميولي . 


جزيت خيرا على الوقت الذي أضعته في قراءة خربشة معتوهه تفتقد للكثير .. 




لكـ و دي و إحترامي
حمود الذبياني      Hamoud Al Thubyni

الأحد، 29 يوليو 2012

..


# الأمل أجمل من الحلم , لأن هناك خيط تتبعه مع الأمل و أما الحلم فهو سراب يصعب اللحاق به ، على الرغم من حلاوة الحلم الذي يسمو إلى عالم إفتراضي يبنى على (اللا أساس) لتكون أجمل ما يمكن أما الأمل فيكون مربوطاً بالواقع و إمكانياته الضئيله ..

.
#  ما أجمل أن تجد شخص تفرغ مابجعبتك لديه من أعباء و هموم و أفكاار , للأسف في مجتمعنا يفتقد هذا (الكائن) ربما تجد شيئاً منه في الأم و لكن لأسباب عمريه و إحتراما للأم يصعب محادثتها في كل شيء , لو جربت أن تتحدث مع أبناء آدم فستواجه الضحكات العاليه و الأصوات المحطمه و أساليب جديده تبتكر للسخريه منكـ و ليتهم يعملون بـ "فليحسن النطق إن لم يحسن الحال" , لكن حواء لم أعرف رأيها و لم أنبش أساريرها و لكنني آمل أن تكون هي الإجابه و المنفى الروحي و إن حدث العكس  فالعيش في بلاد الأرواح أجمل من العيش مع الأشباح ..

القصيبي الأديب

قرأت كتاب ألزهايمر للدكتور/ غازي القصيبي "رحمه الله" .. لست هنا لتحليل الكتاب أو إنتقاده فهذه منزله لم أتشرف بها سواء النقد عامة أو نقد كتابات الدكتور غازي , و لكن ما استشفيته من كتابته التي قرأت (باي لندن ,ثورة في السنة النبويه , العودة سائحا إلى كاليفورنيا , ألزهايمر ) ..... كلها تمثل ما يميل إليه الكاتب و ما يشعر به حقيقةً لا خيال , فأغلب الروايات خياليه تنقلنا إلى عالم الأرواح الجميل الكاذب , ف آراءه تستطيع أن تجدها في أقرب كتاب تضع يدكـ عليه , طريقته بالكتابة ممتعه ، متحرر من قيود العادات المتزمته لدينا ، نظرة مستقبليه رائعه .. كل ما أقوله قليل في حقه فـ رحمكـ الله أبا يارا..

همسه

كم هي ملعونه الروايات التي تعيشنا على أحلام صعب تخيلها أو حتى تصديقها .. فمن الصعب أو المستحيل كما في المستحيلات الثلاث  وجود خل وفي أو شخص تستطيع أن تندمج معه الروح بسلاسه .. لاأتكلم عن الإندماج من طرف واحد على حساب الآخر و لكن إندماج متجانس من كل الطرفين ( كمصطلح كيميائي ) .. على فكرة الإندماج من طرف واحد موجود و بكثرة في مجتمعنا و للأسف بنسبة 80% على حساب (القوارير) .

من مفكرة عاشق دمشقي

اللهم عجل بنصرك لأهل سوريه ..
هذه قصيدة لنزار قباني بدمشق ، قصيدة رائعة بمعنى الكلمة أتمنى أن تستمتعوا بها


فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـا فيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـت... فاستلقي كأغنيـةٍ على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍ أحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا
يا شام، إن جراحي لا ضفاف لها فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتي وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا
تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بها وكم تركت عليها ذكريات صـبا
وكم رسمت على جدرانها صـوراً وكم كسرت على أدراجـها لعبا
أتيت من رحم الأحزان... يا وطني أقبل الأرض والأبـواب والشـهبا
حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنا فمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟
أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـها ومن دموعي سقيت البحر والسحبا
فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةً و كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا
هـذي البساتـين كانت بين أمتعتي لما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا
فلا قميص من القمصـان ألبسـه إلا وجـدت على خيطانـه عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا
يا شـام، أيـن هما عـينا معاويةٍ وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا
فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌ زهــواً... ولا المتنبي مالئٌ حـلبا
وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـه فـيرجف القبـر من زواره غـضبا
يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـه ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا
يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟ فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـق، يا كنز أحلامي ومروحتي أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمـت سياط حزيران ظهورهم فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..
هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟ ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثةً عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفـتي... تجـدينا في مـباذلنا.. من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا
فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرته فانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا
وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌ قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرته وواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا
إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي على العصـور.. فإني أرفض النسبا
يا شام، يا شام، ما في جعبتي طربٌ أستغفر الشـعر أن يستجدي الطربا
ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟ حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا
يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـه ونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا
من جرب الكي لا ينسـى مواجعه ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا
حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقي من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا
لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا