نولد على صرخات مدوية نبثها عبر أرجاء المستشفى ، نبدأ حياتنا قسراً
لذلك لا بد أن نعاني من أجل كل شيء جميل في هذه الحياة .
قبل سنوات ننتظر أن نكمل سنواتنا الست حتى نتمكن من دخول المدرسة ، لا
لهدف علمي بل فضول لدخول ذلك العالم الذي نراه ملائكي المظهر نرجسي الجوهر آملين
أن نحظى بفرصة القرب منه فضلاً عن الدخول فيه .
اليوم أتحدث بعد ستة عشر سنة مكملاً فيها أربع مراحل دراسية و متخطياً
كل العقبات صامداً أمام جميع التحديات ، لم أكن هنا بفضل كبير لعمل يدي بل أقدار
يقلبها الرحمن كيف يشاء و شيء من جهد قليل مني ، إنها دورت الأيام و حلاوة اللحظات
، سيمر هذا اليوم على كل أحد فليستقبله الجميع كما يشاء شرط أن يتذكر أنه لن يعود
مرة أخرى .
4 يونيو 2013 جاء مهللاً مبشراً بفرحة انتظرناها منذ زمن ، لذا لن
نعكرها بذكرى صعبة أو فرز لآلام الماضي ، سنضع كل شيء جانباً لنحتفل فلا وقت للحياة
أن تهدينا فرحة أخرى كهذه .
4 حزيران 2013 على الرغم من سوء الذكرى لهذا الشهر لدى العرب إبان حرب
67 إلا أنه هو هذه المرة من زفنا لأفراح
جديدة و جعلنا نرقص على أحزاننا و نعيش نشوة الإنجاز
25 رجب 1434 يكفي أن أصمت
لأستمتع بما حدث ، لقد خانتي الأحرف عن التعبير عن ما أجد ربما لأن الكتابة لا
تجيد إلا الرقص على الألم و الانتقام بميدان الورق و سلاح القلم ، إنها تولد من الشرارة و تتغذى على الكبريت ..
و في يومنا هذا لا نجد ما يثير فضولها كي تتحدث عن أكثر و أجمل اللحظات ، فالفرحة تقبع بصدورنا لتعيد دوزنة موسيقى لم تعزف منذ زمن ، لذلك لم يعد مكاناً مناسباً للكتابة .
الكتابة ألم و الفرحة فعل .!
صور من لحظات لا و لن تنسى .
ستُحفر بذاكرتي قبل أن تخلدها صورة




الف مبررروك .. كلام رائع ينم عن معاناة طلب علم صبرور وطموح .
ردحذف