الثلاثاء، 4 يونيو 2013

فرحة






نولد على صرخات مدوية نبثها عبر أرجاء المستشفى ، نبدأ حياتنا قسراً لذلك لا بد أن نعاني من أجل كل شيء جميل في هذه الحياة .
قبل سنوات ننتظر أن نكمل سنواتنا الست حتى نتمكن من دخول المدرسة ، لا لهدف علمي بل فضول لدخول ذلك العالم الذي نراه ملائكي المظهر نرجسي الجوهر آملين أن نحظى بفرصة القرب منه فضلاً عن الدخول فيه .
اليوم أتحدث بعد ستة عشر سنة مكملاً فيها أربع مراحل دراسية و متخطياً كل العقبات صامداً أمام جميع التحديات ، لم أكن هنا بفضل كبير لعمل يدي بل أقدار يقلبها الرحمن كيف يشاء و شيء من جهد قليل مني ، إنها دورت الأيام و حلاوة اللحظات ، سيمر هذا اليوم على كل أحد فليستقبله الجميع كما يشاء شرط أن يتذكر أنه لن يعود مرة أخرى .

4 يونيو 2013 جاء مهللاً مبشراً بفرحة انتظرناها منذ زمن ، لذا لن نعكرها بذكرى صعبة أو فرز لآلام الماضي ، سنضع كل شيء جانباً لنحتفل فلا وقت للحياة أن تهدينا فرحة أخرى كهذه .

4 حزيران 2013 على الرغم من سوء الذكرى لهذا الشهر لدى العرب إبان حرب 67  إلا أنه هو هذه المرة من زفنا لأفراح جديدة و جعلنا نرقص على أحزاننا و نعيش نشوة الإنجاز  

25  رجب 1434 يكفي أن أصمت لأستمتع بما حدث ، لقد خانتي الأحرف عن التعبير عن ما أجد ربما لأن الكتابة لا تجيد إلا الرقص على الألم و الانتقام بميدان الورق و سلاح القلم ، إنها تولد من الشرارة و تتغذى على الكبريت ..
و في يومنا هذا لا نجد ما يثير فضولها كي تتحدث عن أكثر و أجمل اللحظات ، فالفرحة تقبع بصدورنا لتعيد دوزنة موسيقى لم تعزف منذ زمن ، لذلك لم يعد مكاناً مناسباً للكتابة  .


الكتابة ألم و الفرحة فعل .! 



 صور من لحظات لا و لن تنسى .
ستُحفر بذاكرتي قبل أن تخلدها صورة 









 






..


هناك تعليق واحد:

  1. الف مبررروك .. كلام رائع ينم عن معاناة طلب علم صبرور وطموح .

    ردحذف