كل شيء في هذه الدنيا من أجل شيء إسمه المتعه , نعمل نشقى و نكدح و في
النهاية .. متعه , كم يكلفنا هذا المصطلح قليل الحروف كثير المتاعب , منذ أن كنا
صغاراً نلعب و نلهو و نخربش في معمعة العالم السائب من أجل المتعه , تكبر أحلامنا
قليلا , نذهب للمدرسة من أجلها و لكن سرعان ما نكتشف العكس و نريد أن نعود للمنزل
من أجل المتعه ..
بدأنا مرحلة الطيش و المراهقة و لا زالت المتعة هي هاجسنا الوحيد و
لكن تغيرت وجهتها من الترفيه إلى الجنس و العنتره .. نتباهى أمام من هم أصغر منا بعضلات
زائفة تفتقد عند الجد , و نحلق بأعيننا أمام كل فتاه تمر من هنا أو هناك , و لو
دخلت إلى ساحة (مضاربه) أو تعرضت لغمزه من حواء لما نامت عينك ليلتها , و ما
أشقاها من ليله ..
تكبر أحلامنا معنا و طرق التفكير بالمتعة تغير ملامحها , فمتعة المال
بدأت بإظهار رأسها , و الهيجان الجنسي لازال مستمرا , و البركان (العنتري) بدأ
يخمد بينما هنالك روح جديدة الملامح تظهر لك كي تحدد المتعة التي تنساق معها ,
فهذه كلاسيكيه و الأخرى ثوريه و تلك مجدده و هلم جرا .. و المطلوب المتعة
تحولنا إلى أصحاب مسؤولية و لازلنا نستكشف خيوط جديدة للمتعة , حب
التملك و السيطرة هما ما أضيفا إلى ما سبق من الجنس و المال , زوجة أبناء منزل
سيارة هذة كلها من أجل المتعة ..
يشيخ الإنسان و يصل إلى روتين المتعة و مع ذلك لا يمل منها بل و يتشبث
ببصيص الأمل من اجل الحياة ..
لذلك المتعة هي ما يتمناها كل أحد مع إختلاف تياراتهم و إتجاهاتهم ,
يعبد المسلم ربه و يقوم الليال الطوال من أجل متعة أبديه موعود بها .
يخطط و يدبر اليهود و لا يتأنوا من الدفاع عن يهودي واحد من أجل أرض
أنبيائهم . يا الله حتى لأرض الموعد هناك متعه !!
النصارى يترددون على القس كي يكون وساطة لسعادتهم و متعتهم و هو يأمل
النفس بإنتظار عيسى (عليه السلام) .
لذلك إفعل ما بدا لك من أجل تحقيقها مهما كلفك ذلك .. إلا معصية الخالق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق